Home / slider / نادين الراسي… كفى!

نادين الراسي… كفى!

A A

نادين الراسي… كفى!

لا. لا تعتقدوا أنّني أقولُ “كفى” لنادين، إنّما أقولُها لي ولكُم أيضًا.

دعونا نُفكّر قليلًا بما نفعلُه كُلّ يومٍ بنادين الرّاسي.

أتتذكرون صديقَكُم الّذي شمتَكم وسخرَ منكُم أيّام المَدرسة؟ أم ذلك الأستاذ الّذي صغّركُم شأنًا وقيمةً أمامَ رفاقِكم؟ أتتذكرونَ يومَ حصلتُم على تَعليقٍ سلبيّ من أحدِ مُتابعيكُم أم نَظرة فيها شفقة أو تعالٍ من قبلِ أحد أفراد عائلتكم؟

تخيّلوا أنّ كُلَّ هذه الأمور، مُجتمعةً، نرميها كُلَّ يومٍ على إنسانٍ.. قبلَ أن يكونَ فنّان.. على شخصٍ يبكي مثلنا، يتألّم مثلنا، يشعُر تمامًا مثلنا، ولكنّ الفرق أنّنا نَعرفه ولكنّه لا يعرفُنا:  نحنُ، مَن نُخطئ حتمًا ولكن لا نعترِفُ بخطئنا. نحنُ مَن نَجرح ولا نُدرك عمق الجرح الّذي تسبّبنا به. نَحنُ من نَشتُم ولا نَعرف كم شخصًا أبكَينا.

رُبّما، أخطأت نادين، نعم، أخطأَت كثيرًا، ولكنّ خطأها لا يُعلّل تَصرّفاتِنا ولا يُبرّر أفعالَنا.

أتعلمون أنّ ما تُسمّونَهُ “خطأ” خلقَ عندَكم “خطايا”؟

لا أعلمُ حقًّا كيفَ يُمكنُ أن نرجمَ ممثّلةً رفعت مُستوى الدّراما في لُبنان بكلامنا الجارح، وأن نَمحوَ اسمها الّذي شرّفَ يومًا وطننا لندوسَ شرفها بأقدامنا المُلوّثة.

لا أعلم من أينَ لنا الحقّ أن نلفّقَ أخبارًا وأن نمسَّ عرضَ النّاس.. ربّما بهذه الطّريقة نرتاح، ونخفّف من وطأةِ همومنا، ولكننا ننسى أنّ لهؤلاءِ مشاعرَ وأولادَ وتاريخًا فنّيًّا.

 نادين لم تَعُد تحتمل ضغوطًا ترتّبت عليها بسببنا، ربّما لو تركناها وشأنها لعادَت إلى طريقها الّذي سلكتهُ سابقًا.

وفي دردشةٍ مع موقع ـ7asriyan، اعتبرت أنّ قرارَ ابتعادِها عن مواقع التّواصُل الإجتماعيّ جاءَ منذُ 4 أشهر، إلّا أنّها اختارَت تطبيق السناب شات لتطلّ من خلاله على مُحبّيها.

وقالت: “إبتعدت عن الجوّ الفنّي: لا إفطارات ولا إفتتاحات ولا تصريح”، وتابعت: “اللقاء الإعلاميّ الأوّل كان مع رجا ورودولف لتهنئتهما ببرنامجها الإذاعيّ، غبتُ ولم يتوقّف التّعرّض لي ولا حتّى التجريح”.

نادين المعروفة بصدقها وصراحَتها، عبّرت عن أصدَق ما تشعرُ به من شدّة حرقتِها بسبب ما يُقالُ عنها كُلّ يومٍ في شتّى وسائل الإعلام، فقالت: ” إذا صوّرت صورة قاعدة عالأرض قامت القيامة، عملت غسّان متل الكل… دعيوا عليّي بالموت، ما عملت كيكي… صاروا يعملوا ڤيديوز تيسألوا بقرف وين نادين الراسي من كيكي… شي بيقرّف”.

ولأنّ نادين لم تَعُد تمتلك أيَّ سلاحٍ لإسكات كُلّ من يتعرّض إليها سوى سلاح موهبة التّمثيل الّتي أنعمَ عليها الله بها، عبّرت الأخيرة عن اشمئزازها من المرحلة الصّعبة الّتي تمرّ بها، قائلةً: ” بكلّ صراحة بعد اللي عم بتعرّضلوا ما إلي نفس إقرأ نصّ”، وأردفت: “اللي ناطر يدعي عليِي بالموت ؟؟؟ بيستاهل إترك ولادي و إتعب كرمالو؟؟”

وأطلقت الرّاسي صرخةً للمُطالبة بإعادَةِ الإعلام إلى موقعه الطّبيعيّ، لأنّها ببساطَةٍ تَعبَت ممّا يُقال أو سيُقال عنيها، وختمت: “نحنا بشر حرام. مننسبّ ومنسكت، عيب بقا، الفنّان واجهة بلدو يا عالم”!

 باِختصار… فلنتذكّر أنّ الفنّانَ إنسانٌ مثلنا، ولنقِسْ كلامَنا على أنفُسِنا قبلَ أن نرميَه على الآخر، لرُبَّما يجرحنا ونعلم كم مِنْ إنسانٍ جرَحْنا..!

اسم الكاتب(ة): جيانّا موسى
المصدر: فريق موقع حصريّاً
القسم: slider, مقابلات

Check Also

بالصّورة: ريما فقيه… وقُبلة حميمة تَجمعُها بزوجِها!

نشرت ملكة جمال أميركا اللبنانية الأصل ريما فقيه، صورةً ظَهرت فيها وهي ترتدي فستانًا بفتحة ...

Leave a Reply

Your email address will not be published.