Home / slider / ربحنا ربحنا اوسكار “قضية رقم 23”!!!

ربحنا ربحنا اوسكار “قضية رقم 23”!!!

A A

بل أن يذهب فريق الفيلم الى هوليوود، كنا سبقناه جميعًا! امنياتنا، صلواتنا، فخرنا، اعتدادنا…كل تلك المشاعر اللبنانية الجياشة التي ترافق حدثًا مماثلا، وكان يجب ان تكون كذلك وتحديدًا من الشعب، لان الدولة غالبًا لا “تنفحط” بابنائها مهما بلغ ابداعهم اللهم، اللهم الا اذا كان ثمة ابداع كجيّر لحساب سياسي ما او زعيم ما او وطنجي ما!!

اذن رافقنا فريق فيلم “قضية رقم 23” منذ الاعلان عن ترشح الفيلم لجائزة الاوسكار، وصولا الى مطار رفيق الحريري الدولي، وصولا الى الولايات المتحدة وحتى لحظة انطلاق حفل الاوسكار في هوليوود.

“قضية رقم 23” الذي جعلناه قضيتنا مذ لحظة انطلاقه في الصالات اللبنانة، وبعدما تعرّض لحملة “ممانعة” من ممانعي آخر الازمان وبتهم مختلفة، فحينًا على خلفية زيارة المخرج زياد الدويري للقدس لتصوير مشهدًا من احد افلامه الفرنسية، هو الذي يحمل الجنسية الفرنسية اضافة الى لبنانيته الاصيلة، وحينًا آخر بتهمة التطبيع مع اسرائيل وما شابه، تلك النغمة التخوينية الببغائية اياها في كيل الاتهامات التافهة، وكل ذلك لان الفيلم ولاول مرة في تاريخ السينما اللبنانية، يتطرّق الى مجزرة الدامور التي كان ابطالها السوريون والفلسطينيون المسلحون واحزاب لبنانية كانت تدور بفلك هؤلاء، وتعرفون كل الحكاية وما تعرّض له الفيلم من محاولات قمع لمنع عرضه، واذ به وحتى اللحظة، يحطم الارقام القياسية بنسبة الحضور الذي فاق كل التوقعات.

اذن، ولاول مرة في تاريخ السينما اللبنانية، يترشّح فيلم لبناني لارقى الجوائز العالمية، ضمن فئة الافلام الاجنبية، وذهب فريق العمل كاملا متكاملا الى لوس انجلوس للمشاركة في الحفل التسعين لتوزيع جوائز الاوسكار، وليتواجه لبنان مع التشيلي والسويد والمجر وروسيا، وحيث فاز بجائزة افضل فيلم اجنبي “امرأة رائعة” للتشيلي سيبستيان ليليو.

زعلنا شوي؟ شوي نعترف، ولا بأس ببعض مشاعر الخيبة وهذا من حقنا، اذ كنا نريد أن يحمل مخرج الفيلم وابطاله وجنوده كافة، تلك الجائزة عاليًا وليلمع بريق ذهب تحت الاضواء، هو بريق لبنان أولا وآخرًا، لكن المفارقة ان مكان الزعل الخفيف، او لنقل الخيبة العابرة، حلّ فخر كبير وامتنان أكبر لفريق العمل، الفخر بلبنانيين ان تُركوا يعملون بحرية، ابداعهم سيصل بهم وبنا الى اعلى اعلى المراتب والمنابر والجوائز، لبنانيون هم بالاساس مبدعين لكن غالبًا براثن السياسة ووحولها وازماتها تأخذ هؤلاء المبدعين في غير اتجاهات وأولها اليأس، اليأس من وطن يفعل المستحيل، المستحيل لاطفاء شعلة مبدعيه، بدل ان يجعلها منارة امام الدنيا كلها، وآخر الاثبات على ذلك وليس آخره ولا أوله بطبيعة الحال فيلم زياد الدويري.”الحلم بدأ للتو” كتب بطل الفيلم عادل كرم على تويتر معلقًا على نجاح لبنان والسينما اللبنانية عبر فيلم “قضية رقم 23″، ومعه كل الحق، هذا الفيلم فتح آفاق العالم امام السينما اللبنانية، الحلم الان بدأ فعلا طالما ان السينما اللبنانية حين يتوافر لها الانتاج اللازم، قادرة على تخطي الحدود شرط ان تحمل قضية عميقة جوهرية، ولبنان اكبر القضايا وانبلها واشرفها على الاطلاق، وهذا فيلم حكى ببساطته العميقة وتلك السهولة الممتنعة، عن بعض البعض مما عاناه ويعانيه وطن الارز.

تحية؟ تحيات بوسع مساحات التفاعل التي فلشها فيلم زياد الدويري في لبنان والعالم، تحيات بوسع وطن محشو، ليس اقل من هذا التعبير، محشو بالمبدعين وفي الاتجاهات كافة، انما افسحوا لهؤلاء المجال ودعوا الزحمة على الابداع تأخذ لبنان الى حيث يستحق، الى العالمية، الى الاضواء، هو اساسًا لم يخلق الا وطنًا ليكون تحت ضوء الرب واشعاع ابداعه في كل الدنيا وهذا ما يستحقه. معه حق عادل كرم، هلأ بلش الحلم…

اسم الكاتب(ة): فيرا بو منصف
المصدر: فريق موقع حصريّاً
القسم: slider, رأي فني

Check Also

فادي أندراوس وصل إلى حافّة الموت: “أكيد كنت رح موت”!

روى نجم ستار أكاديمي فادي اندراوس معاناته مع مرض خطير كاد يودي بحياته. في هذا ...

Leave a Reply

Your email address will not be published.