Home / slider / ملكة جمال لبنان ولكن…

ملكة جمال لبنان ولكن…

A A

بيرلا الحلو ملكة جمال لبنان لعام 2017، للصبية الملكة تاج وصولجان ولكن…! الصبية حلوة من دون شك، قامتها جميلة، والوجه وهو قليل التبرّج أجمل حتى مما هو في حال التبرّج الكامل لضرورات السهرة. السهرة…هنا بيت من بيوت القصيد، تلك السهرة بكل ما فيها ولها وعليها.

نعرف ان سهرات انتخاب ملكات جمال لبنان ليست أكثر من حنفية مدرارة للاعلانات، وهذا امر جيد بالتأكيد، لكن على هامش الجانب التجاري ذاك الا يجب أن تحوي السهرة على القليل بعد من الجاذب، لتأمين على الاقل متعة المتابعة من بداية الحفل حتى آخر فصوله، ومن غير مراقبة حركة الملكات المبرمجة على المسرح، كي لا اقول خصوصاً ضحكاتهن المبرمجة لنيل أكبر نسبة من علامات اللجنة؟

The gorgeous #MissLebanon2017 contestants!

A post shared by Miss Lebanon (@misslebofficial) on

بغض النظر عن وجه بيرلا، جميلة لبنان التي انتخبت، احكي عن منظومة الحفل ككل، اما حان الوقت لاعادة النظر فيها كي لا تخرج الينا بهذه السخافة المطلقة، انطلاقاً من مقدمي الحفل، الى اللجنة، الى الاهم في كل تلك المشهدية أي المتباريات؟ شخصياً، من زمان كان حفل انتخاب ملكة جمال لبنان من أفضل السهرات على الاطلاق، الان؟ انتظر لاختيار آخر عشر صبايا لاتمكن من المتابعة واصاب بارهاق الملل، الصبايا بحد ذاتهن، الحفل عموماً، تلك الشاشة تحديداً، ام هو المزاج العام الذي يبعدنا سنة بعد سنة عن تلك الحفلات المماثلة؟!

بعكس شيخ “الشباب” نعيم قاسم، نحن نحب سهرات الجمال المنقولة على شاشاتنا رغم كل النواقص، ونحب مشاهدة الجميلات المتبرّجات، نكرر يا شيخ، المتبرّجات، وهن يتمايلن بألوان الفرح تلك، ونحب أن تحمل صبية من عندنا ذاك اللقلب وتدور به في الدنيا الواسعة، فهذه ايضاً وجه من وجوه الحياة والفرح اللبناني الاستثنائي، وطبيعي أن تكون أيضاً وجهاً ما من وجوه الثقافة والانفتاح اللبناني العريق بغض النظر عن مستوى تلك الثقافة، وهنا أتوقف، عند الثقافة العامة، والثقافة هنا لا تتطلب من الصبايا شهادات بالجملة معلّقة على حائط المنزل، ولا ان يحفظن غيبا كتب مارون عبود او جبران خليل جبران او قصائد فيكتور هوغو وما شابه، لكن على الاقل، على الاقل الثقافة في حدها الادنى، حدها الادنى، تقضي أن يجبن بالحد الادنى المقبول عن اسئلة، لا نريد توصيفها بالتافهة انما لنقل انها اسئلة عادية مستوحاة من حياتنا اليومية، الا اذا اعتبرنا تلك الاسئلة تعجيزية غريبة هجينة عن واقعنا اللبناني، كالسؤال الموحّد الذي طُرح في المباراة الاخيرة “ما تأثير الحراك في الشارع على مجرى الامور في لبنان؟” ولا اريد صراحة استذكار الاجوبة، لكن اسأل بيني وحالي، واسأل الصبايا اياهن، الهذه الدرجة هن بعيدات عما يحصل في لبنان؟! السن طالبات جامعيات وحيث الجامعة بمفهومي “البائد” كما يبدو، هي مسرح الافكار والنضال والنقاش واهم الاهم، من الجامعة تخرج كل الحركات الثورية الرافضة لامر واقع ما، ام لعلني مخطئة يا جماعة؟

طيب يا صبايا سؤال يحرقني، الا تعشن في البيت ازمات الوطن؟ الا تحضرن الاخبار؟ الا تسمعن أحاديث الاهل والشارع والناس والاصدقاء؟ الا تتأثرن بالقليل القليل مما يجري في لبنان؟ طيب أتعشن في لبنان أم على كوكب مجاور له لا يعيش الا الحياة الوردية الفاقعة؟! أتفهم تماماً رهبة الكاميرا والمسرح وعيون الملايين عليكن واللجنة الفاحصة المتفحّصة المبحبشة في زوايا النواقص مثلاً، لكن الا يجب أن تأتي الاجوبة على الاقل، على الاقل، مجاورة للواقع بدل أن تكون كليشيه تافه لا لون فيه ولا مضمون نطلقه لنخلص من هالورطة؟! “لازم نكون متفقين مع بعضنا لان لبنان ما بيخلص الا اذا اتفقنا”!!! يا الهي هكذا كانت الاجوبة في غالبيتها…!

قد أتهم اني قاسية بعض الشيء، وهذا صحيح، انا قاسية بقدر محبتي لكنّ وللجمال الذي تتمتعن به، لكن الاهم من الجمال ان احداكن تمثل وطناً هو بالاساس بالاساس، وطن ثقافة وحضارة وارث طويل عريض لا ينتهي من المفكرين والكتاب والمناضلين والمناضلات، ولا احب ان تنقلن صورة عنه هي اقل من ذلك، ولذلك ربما صار من الضروري ان تخضع المتباريات لدورات تثقيفية قبل المباراة النهائية، وهذا اقتراح…

مبروك ملكتنا الحلوة بيرلا الحلو.

اسم الكاتب(ة): فيرا بو منصف
المصدر: فريق موقع القوات اللبنانية
القسم: slider, رأي فني

Check Also

للسكر فوائد جمالية.. تعرّفي عليها!

من المعلوم أن استهلاك السكّر بكمية كبيرة يضرّ بالصحة لكن له فؤائد جمالية عديدة: تنعمين ...

Leave a Reply

Your email address will not be published.