My Last Valentine in Beirut يطرح العديد من الأسئلة عن حرية الابداع السينمائي... ما رأي النجوم بمحاولة توقيف الفيلم؟

 

بجرأة كبيرة طرح المخرج سليم الترك فيلمهMy last valentine in Beirut .. وبجرأة اكبر خاضت الممثلة لورين قديح التجربة، فكانت "العاهرة" التي أدّت الدور ببراعة تامّة وارتدت لباس الممرضة وبدلة الرقص وكانت جولييت... فكانت الانتقادات وكانت الشكوى لإيقاف الفيلم ما دفع مخرجه سليم الترك الى سحبه من دور العرض السينمائية في لبنان.

وفيما انقسمت الآراء بين من وجد في الفيلم ابتذالاً او من وجده يُحاكي واقعنا بجرأة وواقعية، يبقى السؤال حول صون حرية الرأي والتعبير والإبداع، ومحاولات قلّة متعصّبة الحدّ من هذه الحرية في ظلّ الحاجة القصوى لدعم انتاجنا السينمائي.

وايماناً منا بضرورة حماية انتاجنا السينمائي اللبناني ودعمه، اتصل7asriyan.com بعدد من نجوم الفن لمعرفة رأيهم حول هذا الموضوع:
 

 

المخرج عادل سرحان: قصة الفيلم مش راكبة وبدأت بشكل خاطىء لكونها تتكلم عن عاهرة

المخرج سليم الترك صديقي وأحبه كثيراً.. كما أنني أحب جنونه في العمل، لكننا يجب أن نُراعي القوانين المرعية الإجراء وحرمة الغير في هذا البلد حيث تقف حريتك عند حدود حرية الآخرين. إن كل مخرج حر في إستخدام التكنولوجيا التي يريدها وفي توسيع الآفاق من ناحية الممثلين أو القصة، لكن برأيي أن السينما وُجدت لخدمة المجتمع وبالتالي ليس بإمكانها أن تكون عكس هذا الإتجاه.
إن هذا الفيلم كأنه مسرحية مقسّمة الى أربعة أو خمسة أجزاء، فسليم يحاول إعتماد ستايل خاص به لكن القصة كقصة "مش راكبة وفي شي ناقص" فهي في الاساس بدأت بشكل خاطىء كونها تتكلم عن عاهرة.
لا أريد الدخول في تفاصيل قصة الفيلم لأنها في الأساس "مش راكبة"، وهنا يجب على كل مخرج لبناني، وبعد سلسلة تجارب سابقة، أن يختار قصصه بطريقة صحيحة وأن يحاول تنفيذ أفلام تخلد في التاريخ. فإلى الآن ومع إحترامي للجميع لا يوجد أي فيلم لبناني سيعرض مثلاً بعد 50 عاماً.
أنا لم تصلني الرسالة من هذا الفيلم، حتى أن سليم إعترف بنفسه بأن ليس هذا الفيلم الذي كان يريد إظهاره الى الناس.
وعن تحقيق هذا الفيلم لنسبة مشاهدة عالية قال: "برأيي "خالِف تُعرَف".. وهنا يجب أن تسأل الجمهور عن رأيه بهذا الفيلم لأنه هو من يقرّر، لكن تحقيق نسبة مشاهدة عالية لا تعني النجاح وهو الذي يتحقق عبر وصول رسالة الفيلم الى الناس ومدى إستفادتهم منه. إذا تابع الفيلم 20 مليون شخص إلا أنهم بصقوا عليك لحظة خروجهم من صالة العرض فهل هذا يعني نجاح؟؟
وعن موقف نقابة الممرضين والممرضات وموقف الأمن العام قال: "أنا مع أي قرار يُنصف المشاهد ويمنع خدش الحياء، فالممرضة يُقال عنها الملاك الأبيض.. وبالتالي لا يوجد في لبنان ممرضات كجولييت، وكان بإمكان سليم إستثناء المشاهد المتعلّقة بها. من الممكن ان الأمن العام إعتبر هذه المشاهد عادية إلا أن أصحاب الحق إعترضوا. هل يجب أن يتضمّن الفيلم شتائم أو كلاماً إباحياً حتى ينجح؟ فهناك الكثير من القصص التي يمكن مناقشتها سينمائياً، وهنا أتمنى أن تزيد كمية الأفلام السينمائية في لبنان شرط أن تذهب لصالح وخدمة قضية معيّنة.. فليس شرطاً أن تتكلم كل الأفلام عن الجنس، الحرب أو الدعارة فالسينما وجدت في هذه الحياة لتوصل صورة الى الناس بهدف إصلاح المجتمع".
في النهاية أنا لا أتمنى أن يخسر أسعد أمواله لكن إذا صدر قرار لصالح الناس فليكن أو أن يحذفوا تلك المشاهد ويستكملوا عرض الفيلم.
 


الكوميدي ماريو باسيل: توقيف الفيلم غباء

أنا أكيد مع فيلم My last valentine in Beirut لأنه يتضمّن إبداعاً، نقداً والكثير من الضحك وليس له مثيل. من الغباء فعلاً توقيف فيلم كهذا عن العرض خصوصاً في ظلّ الوضع السينمائي التعبان في لبنان. عنجد انا أتعجّب في بلد مثل لبنان وهو الذي يحتوي على عهر الى أقصى الحدود أن يفتعلوا مشاكل لأجل ممرضة ترتدي ثياباًsexy فهذاfantasy في النهاية.
وحول ما إذا كان الفيلم يمسّ بالممرضات قال ماريو: لا أبداً... هذا فيلم سينمائي في النهاية، فهل هو وثائقي عن الممرضات؟ إن الممرضة التي ترتدي ثياباً sexy موجودة في كل الأفلام الإباحية في أوروبا والعالم... في النهاية هذا الموضوع هو غباء.
وعن إنتقاده للفيلم قال: وجّهت إنتقاداً واحداً الى سليم وهو إن محتوى الفيلم يفوق قدرة الناس على إستيعابه، فلن يفهم هذا الفيلم أي شخص لكن "كتّر خير الشباب" أنه بالقدرات الإنتاجية الموجودة لدينا نفّذ سليم فيلماً كهذا، وهو الذي يجب أن يدفعنا الى المباهاة به.
وعن جرأة الفيلم قال: "هذا الفيلم جريء... لكن هذا شيء جيد، فجرأته ليست مبتذلة بل إستُخدمت في المكان الصحيح فهو في النهاية يعرض قصة عاهرة وأنا أكيد أنه سينظر إليه بشكل إيجابي في المهرجانات السينمائية العالمية".

 


الممثل جورج خباز: أرفض رفضاً قاطعاً توقيف هذا الفيلم عن العرض

هو فيلم خُصّص لمن هم فوق الـ18 عاماً وقد وافق عليه الأمن العام، فلماذا يطالبون بإيقافه؟ الآن وبكبسة زر تستطيع الدخول عبر الإنترنت الى العديد من المواقع الجريئة والإباحية... يكفي لعباً بأرزاق الناس، فهذا الفيلم تطلّب الكثير من الأموال فأتركوه يأخذ حقّه المادي والمعنوي في الصالات.
وعن موقف نقابة الممرضين والممرضات قال: "مع إحترامنا الكبير الى جميع الممرضين والممرضات الذين يعملون في المهنة الأشرف في العالم لكنم يعرضون في هذا الفيلم حالة إستثنائية لا علاقة لها بالواقع. من هنا لا يحق لهم المطالبة بإيقاف هذا الفيلم عن العرض، وهو إذا ما توقّف سيتوقّف المنتجون بدورهم عن إنتاج الأعمال الفنيّة... وعبر موقعكم الكريم أعلن أنني أرفض رفضاً قاطعاً توقيف هذا الفيلم عن العرض.

 


 

الممثلة كارمن لبس: الفيلم لا يمسّ بالممرضات وإعتماد مثل هذه الأفكار يدلّ على الغباء والجهل

هذا غباء... من الواضح أن هذا الفيلم كوميدي وهو لا يمسّ بالممرضات وإعتماد مثل هذه الافكار يدلّ على الغباء والجهل، فهذا فيلم سينمائي في النهاية. يتناولون في الخارج المسيح ويعملون على إظهاره كGay أو متعدّد الزوجات ولا يعلّق أحد. هذا فيلم وهو ما إسمه الفن السابع وبالتالي ان المخرج حرّ بأن يعمل كما يحلو له فهذه وجهة نظره في النهاية. لو كان فيلماً وثائقياً عن الممرضات فلديهم الحق 200 بالمئة بأن يعترضوا عليه. هذا الفيلم لا يمسّ بأحد، فعيب علينا أن نقوم بهذه التصرفات. بالنسبة لي أن هذا الموقف يصغّرنا. الأفلام الإباحية تعرض فتيات يلبسن ثياب ممرضات، هل سيلجأون الى القضاء بسببها أيضاً؟ هذا الموضوع يضحك... إن المخرج سليم الترك حرّ في إختيار هذا الموضوع فهذه في النهاية سينما وهذه وجهة نظره. في المقابل هناك بعض المسلسلات اللبنانية الجريئة جداً وأكثر شيء جريء، مشين ومعيب بالنسبة لي هي الكليبات التي تُعرض لمغنيات الدرجة العاشرة حيث تجدهن في السرير ويلبسن القصير ويقمن بحركات مثيرة وهذا ما يؤثر سلباً على المجتمع وبالتالي هذا ما يجب منعه من العرض.
 

 

الممثلة ندى أبو فرحات: الفيلم ناجح ونقطة على السطر.. وليعملوا أولاً على توقيف العهر الذي يعرض عبر شاشات التلفزيون

أنا ضد توقيف الفيلم الذي شاركت به حيث عملت على الديكور والملابس... أنا دائماً مع حرية التعبير، فإذا رأى سليم هذا الجانب من لبنان فله الحق في التعبير وهنا لا أظنّ ان فيلم سليم يحتوي على كذب ولو حتى 1 بالمئة، فهذا الفيلم صادق 100 بالمئة لأننا نراه في الحياة الطبيعية. "كل شيء بلبنان واضح وصريح بقيّموا القيامة عليه وكل شي مخبّا ورا إصبعهم يوافقون عليه"... لم تعد توجد صراحة في لبنان خصوصاً في المواضيع الجريئة.
وعن موقف نقابة الممرضين والممرضات قالت: "ان هذه النقابة غير محقّة تماماً، فهناك العديد من الأفلام اللا أخلاقية عن الممرضات فلماذا لم يعترض أحد عليها؟ نال هذا الفيلم موافقة الامن العام والذي لا يريد رؤية تلك المشاهد لا يتابع الفيلم في الأساس، لكن لا يحق لأحد توقيف أي فيلم لبناني سواء لسليم أم لغيره.. أما في حال إتُخذ القرار بتوقيف الفيلم فسيحدث الكثير من المشاكل وأعتقد أنني وكل من يساندني لن نسكت عن هذا الموضوع. سأعبّر طبعاً بطريقة راقية وفنية... لماذا بعد أن يعرض فيلم سينمائي تطلّب الكثير من الجهد والتعب ودفع المال لأجله يريدون توقيفه؟ فليعملوا أولاً على توقيف العهر الذي نراه يومياً عبر شاشاتنا وهذا ما يمسّنا مباشرة كمجتمع".
وعن جرأة الفيلم قالت أبو فرحات: "جرأة؟ نحن نرى الجرأة يومياً عبر شاشات التلفزيون فلماذا لا نفعل شيئا؟ "خلّيهم يسترجوا يروحوا على محطة تلفزيونية ويحاولوا إيقاف العهر الذي يعرض عبر الشاشات".. هذا ما يؤذي أولادنا ومجتمعنا ويؤخّرنا سنوات عديدة الى الوراء. إن الخائف من هذه المشاهد يعني أنه يرى الحقيقة من خلالها، بدلا" من تشجيع الـ3D في لبنان يعملون على أن "يفخّتوا" بأفلام السينما لكن هذا الفيلم ناجح ونقطة على السطر.
 

 

الناقد الفني جمال فياض: لا يحقّ لأحد الإعتراض أو المطالبة بإيقاف الفيلم

أنا لم أشاهد الفيلم لذا لا أستطيع أن أُدلي بٍرأيي به... في كل الأحوال إذا ما أردنا التكلّم عن حرية الفكر سواء أشاهدنا الفيلم أم لم نشاهده، لا يجوز التعرّض لأي عمل درامي أو سينمائي بأي نوع من أنواع الرقابة إلا إذا تجاوز الخطوط الحمراء، وبالتالي لا يحق لأحد الإعتراض أو المطالبة بإيقاف الفيلم. يجب أن يُعطى مجال للعمل الإبداعي بأن يعرض أحداثاً بأقصى حدود ممكنة.
في المقابل إن الديمقراطية لا تعطى الى الأميين والجهلة وهذا من الضروري أن يدركه كل إنسان ونحن كشعوب دول العالم الثالث ما زلنا دون العشر سنوات، فلا يمكنك أن تعامل العربي مثلاً كما تعامل السويدي أو الدانمركي. هذه هي الحقيقة حيث لا يمكنك أن تقول لهم تصرّفوا وخذوا حريّتكم كالمثقفين... في النهاية نُفّذ مؤخراً في الولايات المتحدة الأميركية فيلم مسيء للرسول "ص"، وهو لو مرّ دون مظاهراتنا لما كان سينتبه له أحد، إلا أن المظاهرات التي قام بها الجاهلون والأُميّون والعنف الذي تمّ إستخدامه هو من أوصل هذا الفيلم الى تحقيق أعلى نسبة مشاهدة.. أنا أتمنى كل التوفيق لسليم الترك فهو صديق ويستحق أن يأخذ فرصة.
 

 

المخرجة رندلى قديح: هل سننتظر مثلاً أن تعترض العاهرات أيضاً على هذا الفيلم؟

أنا أكيد ضد توقيف الفيلم، وموقف نقابة الممرضين والممرضات مسخرة. ما هي الإهانة الموجّهة الى أي ممرضة؟ هناك الكثير من الدعايات التي تظهر من خلالهن الممرضات بصورة مبتذلة فما سبب هذه الصحوة الآن؟ هذا الفيلم لا يتكلم عن الممرضة اللبنانية بل عن شخصية تعمل كممرضة.
إن الذي حدث غريب وهو لا يحدث إلا في لبنان، فلا يمكنهم الآن أن "يخرّبوا" بيت المنتج والمخرج من بعد صدور الفيلم. إنه البارحة مع جو بو عيد والآن مع سليم وغداً لا أعلم من هو التالي.. هناك ضرورة قصوى لتنظيم هذا المجال، فهذا الفيلم تتطلّب ميزانية كبيرة وهو 3D فلا يمكنك أن تلعب وتدعو الى إيقافه لمجرّد أن البطلة ترتدي ثياب ممرضة. هذه المشاهد هي fantasm وهذا فيلم سينمائي في النهاية وأنا أحببته خصوصاً وأن سليم صديقي وبالتالي أعرفه جيداً وأعلم أسلوبه العملي وقد نظرت الى تفاصيل الفيلم والى الأحداث بنواحي مختلفة لذا لا تستطيع أن تدرك لما أحببته.
وعن إنتقاداتها لهذا الفيلم قالت: "لم أحب مشهد الإغتصاب فهو ضايقني".
وعن جرأته قالت: "نحن غير معتادين على أفكار جريئة كهذه، لكن لماذا نتقبّلها ضمن الافلام الأميركية؟ لماذا نتقبّل ان يدخل الفيلم الأميركي الى دور عرضنا وهو الذي يكون كلامهunder line ويشتم العرب أيضاً؟ إن هذا الفيلم له فكرة صادمة لكنه مخصّص لمن هم فوق الـ 18 عاماً... السينما في النهاية خيار لكل شخص.
وعن رأيها في هذا الموضوع قالت: "أصبحت المواضيع تافهة. لدينا مشاكل أهمّ بكثير في لبنان وهي التي يجب التطرّق إليها، كالمستشفيات التي يصلها المريض لتلقّي العلاج إلا أنه يموت على الباب لعدم إمتلاكه للمال، أرأيت لماذا نحزن؟ "أسخف من هيك ما في"... هل سننتظر مثلاً أن تعترض العاهرات أيضاً على الفيلم وتدعو الى إيقافه؟ يجب علينا تشجيع الأفلام اللبنانية وصانعيها أيضاً وأن نحصر مشاكلنا في الداخل اللبناني وذلك حفاظاً منّا على صورتنا تجاه العالم الخارجي.
وعن لورين قديح قالت: "قامت لورين بالتمثيل بطريقة رائعة، وهنا أتكلم كأداء تمثيلي. فهناك جرأة في تمثيلها لكن لماذا يعمل الإعلام اللبناني على إهانتها؟ فهي قامت بدورها التمثيلي ليس أكثر إلا أنه لا يمتّ للحقيقة بأي صلة.


تحقيق: سامر القلعجي



المصدر: فريق موقع حصريّاً
القسم: خاص حصرياً
الاربعاء 5 كانون الاول 2012, الساعة 15:29 بتوقيت بيروت
الاسم
 
البلد
البريد الالكتروني
   

التعليق
 
\n') newwin.document.write('