أميرة الإغراء "نادية لطفي" تعترف لـ7asriyan.com: كنت أحب عبد الحليم وتمنيت الزواج منه لأنه كان طبيبي النفسي


في حديث خاص وحصري:
أميرة الإغراء "نادية لطفي" تعترف:
- كنت أحب عبد الحليم وتمنيت الزواج منه لأنه كان طبيبي النفسي

- لن اتاجر بتاريخي الفني من أجل 50 ألف جنية في دور الأم والجدة ..
- رفضت بيع جسدي في عمليات الكنترول وسعاد حسني ماتت مقتولة


هي أميرة الإغراء في السينما العربية .. والملقبة بالصعيدية الأوروبية نظرا لجذورها المتحدرة من الصعيد ووالدتها الفرنسية، تعلمت في المدارس الألمانية وصعدت بقوة الصاروخ لتصبح واحدة من أهم نجمات السينما في حقبة العصر الذهبي للسينما..

إنها النجمة نادية لطفى صاحبة الأدوار المعقدة والتي كانت أحد نواة فن الإغراء من دون إبتذال التي نعبر اليوم عن استيائها مما آلت اليه السينما المصرية لأنها من جيل العمالقة!

معها كان الحديث عبر الهاتف نظرا لظروفها الصحية حيث ترفض الظهور في هذا الوقت لغاية تحسن حالتها الصحية والنفسية. الحوار تم بصعوبة وعلى مراحل عدة "نحو 3 مكالمات"..


- بداية ..لماذا ابتعدت منذ فترة عن الساحة الفنية بالرغم من مطالبة كل من يحبك بالعودة ورغم العروض الكثيرة؟

- لن أتاجر بتاريخي الفني من أجل 50 ألف جنية عن دور أظهر خلاله في دور الأم أو الجدة ولن أقبل أن أتعامل كممثلة فرعية أو أن أقدم أدوارا ثانوية بعد أن كنت نجمة شباك. هذه سنة الحياة ولطالما تخوفت من هذا الوضع وسيطر عليّ هذا الأحساس المخيف في عز نجوميتي عندما قدمت فيلم "بديعة مصابني"، هذه الفنانة الكبيرة والنجمة الاستعراضية التي أسست للفن في العالم العربي والتي كانت تقف أمام العمالقة أمثال نجيب الريحاني ومحمد عبد الوهاب ونجوم المسرح والسينما وكان يترامى حولها الملوك والأمراء والوزراء والأغنياء عندما كانت نجمة، أصبحت تبحث عن ونيس أو صديق عندما تقدم بها العمر، لقد شعرت بهذه الأجواء وأنا في عز نجوميتي عندما قدمت هذا العمل .. لقد عرض علي الكثير من الأدوار ولكنني لا أرغب في أن يتعامل معي بعض الممثلين أو المنتجين بدور في فيلم أو مسلسل كشفقة أو حسنة، فأنا أمتلك ما يكفيني وما يهمني هو الستر وأقدر مطالبات المحبين ولكن أنصحهم بأن يعودوا ويستمتعوا بالأفلام التي صنعناها لهم فهي ستظل ملائمة لجميع الأجيال ولن تفسد أبدا لأننا أصحاب صناعة عظيمة.

- عرفت أنك كتبت قصة حياتك حيث نشرت أسرارك وعلاقاتك وحياتك الشخصية ..لماذا لا تبيعينها وهي من الممكن أن تدر لك ملايين الدولارات؟

- أنا لا أجهز كتابا عن حياتي. فأنا أعيش مع الذكريات والزمن الجميل مع من عشقتهم وأحببتهم والمواقف الحلوة والصعبة التي عشت فيها.أنا أكتب ما يشبه الخواطر وسآخذها معي عند الرحيل، فلن تترك لمن يبيعها أو يتاجر بها ..بالفعل عرض علي مبلغ كبير يصل الى 5 ملايين جنيه لشراء القصة وبيعها في مذكرات وتحويلها الى عمل سينمائي، وأنا متأكدة أن من يريد شراء قصة حياتي يبحث عن فضائح ولا يفهم أنها حياة خاصة أعتز بها لنفسي والأسرار ليست ملكي فهي ملك أصدقاء إئتمنوني عليها، ولقد فكرت في كتابة قصة حياتي بعيدا من الأسرار الخاصة للآخرين في كتاب وقصة من الممكن أن أبيعها.

- كيف ترين اليوم الإغراء في السينما بخاصة أنك اشتهرت باتقان هذه الأدوار وبخاصه دور المرأة اللعوب؟

- أنا لا أريد أن أتحدث في هذا الأمر حتى لا تخرج ممثلة درجة رابعة وتصنع من نفسها بطلة على حساب تاريخي، ولكن ما يقدم في أفلام رخيصة هابطة هو أقرب لأفلام البورنو. أستغرب بعض الأفلام حيث تقدم فيها الممثلات أدوارا تكون فيها عارية تماما ويكون الدور خارج السياق. هنّ يتاجرن بأجسادهن حتى يشتري الجمهور. أستغرب تقديم الممثلة دور مثلية مثلا أو دور فتاة تمارس العادة السرية فيأتي بها المخرج وهي تفعل هذا بالضبط على الشاشة أمام الجمهور وكأنهم أصحاب رسالة فيها جرأة ويتحججون بأنهم أول من خاضوا هذه القضايا الجريئة متناسين أن السينما في الخمسينات والستينات قدمت كل هذه الأدوار الجريئة ولكن من دون ابتذال. هذه الأدوار كان الجمهور يفهمها ويشعر بها من وجة الممثلة أو بالطريقة الرمزية، ولهذا فانا فخورة بأدوار المرأة اللعوب لأنني كنت وقتها أخاف من تقديمها حتى لا يهاجمني الجمهور ولكن عند العرض كنت أجد جمهورا ذواقا عندما يجد فنا محترما في هذا السياق.

 

 

 

 


 

 

- ما هي أصعب الأدوار التي قدمتها ومازلت حتى اليوم تتذكرين كواليسها؟

- لن أنسى لويزا في الناصر صلاح الدين مع أحمد مظهر وليلي فوزي. لم أنتظر أنني أقدم دور هذه القديسة بهذه البراءة، بالرغم من عدم تحقيق الفيلم لمكاسب للمنتجه أسيا داغر على المدى الزمني القريب الا أنه مازال فخرا للسينما ولنا. الخسائر ليست من عدم اقبال الجمهور عليه، فالفيلم حقق أكبر عدد مشاهدين في دور السينما ولكن لم يغط تكاليف المعارك والديكورات، وكنا نصور هذا الفيلم عندما كانت القومية العربية في عز توهجها في عام 1963 وكانت هناك ذكريات جميلة في دمشق وبيروت عندما كنا نصور بعض المشاهد في صور وصيدا وطرابلس وحلب، وكانت ذكريات العمر مع العمالقة أحمد مظهر وليلى فوزي ومحمود المليجي وتوفيق الدقن وصلاح ذو الفقار .

- قدمت العديد من الأدوار المركبة وكنت متخصصه فيها .. فأي من هذه الأدوار أخرجت فيه كل طاقاتك؟

- أدوار كثيرة، من النظارة السوداء وقاع المدينة ووراء الشمس، الا أنني أعتز كثيرا بفيلم الخائنة الذي قمت ببطولته مع الراحل محمود مرسي عام 1965 فالدور كان جديدا تماما بالنسبة لي ومختلفا بشكل كامل عما سبق لي تقديمه فجاء في إطار التنويع والاختلاف وقدمته أيضا متحدية نفسي والنصائح التي وجهت لي وقتها برفضه حتى لا يكرهني الجمهور بسبب تقديمي لشخصية الزوجة الخائنة على الشاشة. ومن الأدوار الصعبة أيضا دور لولا في الاخوة الأعداء مع نور الشريف وصلاح شاهين وسمير صبري وميرفت أمين وحسين فهمي، كنت لولا صاحبة الفندق الذي يجد فيه أثرياء المدينة متعتهم ومن ضمن هؤلاء صلاح شاهين، وفي نفس الوقت وقعت في غرام ابنه حسين فهمي الذي كان على عداء معه، وتحولت الى امراة طاهرة عندما كنت أحاول انقاذ حياة حسين فهمي في الفيلم على حساب سمعتي.

- هل جمع الزواج بينك وبين العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ؟

- نعم كنت أحب عبد الحليم كأخ وصديق وحبيب وكنت أتمناه زوجا، ولم تكن بيننا علاقة بخاصه في اطار الحب. ومن الممكن أن يكون هذا العشق وهذه الحالة العاطفية من جانبي أنا فقط، ولكن الحقيقة أنه كان طبيبي النفسي، فكنت ألجأ اليه في كل مشاكلي وأزماتي وكان يسمعني ويعطيني النصيحة والحياة ولذلك فقدت الحياة يوم وفاته. فقد كان صديقا وفيا ومساعدا وحنونا، وكان يجمعنا صالون احسان عبد القدوس وسهرات النيل هيلتون مع احسان عبد القدوس وكامل الشناوي وسعاد حسني وصلاح شاهين وحسن يوسف... لقد كانت أيام العمر كله ومازلت أعيش على ذكراها.
 



 

 

- من هم النجمات اللواتي تتواصلين معهن وتتبادلين معهن الزيارات؟

في الفترة الحالية لا أتنقل ولا أخرج من المنزل بسبب الارهاق وبعض المضاعفات التي أصابتني منذ فترة. وأقرب الناس لي الفنانة الكبيرة هند رستم ومازلت على اتصال معها هي وسيدة الشاشة فاتن حمامة التي أعطتني اسمي، حيث أن اسمي الحقيقي بولا شفيق وكان صعبا أن يكون اسما سينمائيا فأختار لي صانع النجوم الذي اكتشفني المنتج رمسيس نجيب اسم نادية لطفي الذي كانت تقدمه فاتن حمامة في فيلم لا أنام، وحتى الآن مازلت على اتصال بالفنان عمر الحريري ولبني عبد العزيز


- من المعروف أنك من الممثلات المعدودات اللواتي رفضن في الستينات العمل في قسم الكنترول مع المخابرات؟

هذا العمل كان يتم الترويج له سرا بين الفنانات على أنه عمل وطني، وكنت أرفض أن تشارك فنانة في هذا الكنترول لأن وظيفتنا الابداع الفني والتمثيل واثراء السينما، والأعمال الأخرى لها من يعمل فيها وهن العاهرات. ولكننا قدوة ولنا جمهور سيحبط اذا اكتشف الأمر.وأنا ليست فتاة ليل، و ليس معنى أنني قدمت أعمال العاهرة والمرأة اللعوب أن أكون كذلك في الحقيقة. ولقد كانت هذه العمليات تتم لحساب أشخاص وليس لحساب جمع معلومات لمصلحة البلد، لذلك كنت أغيب عن مصر وأذهب الى لبنان أو اليونان في الوقت الذي لا أكون فيه مرتبطة بأعمال فنية حتى أهرب من التورط في هذه الأعمال.

- كنت من المقربين للنجمة سعاد حسني ..كيف ترين حادث مقتلها وهل هو مدبر من قبل أشخاص خافوا أن تفضحهم بعد كتابة مذكراتها والتطرق الى دورها في عمليات الكنترول؟

بعيدا من هذا الأمر، سعاد حسني ماتت مقتولة، والتحقيقات الجديدة ستثبت ذلك. ولقد تم قتلها لحساب شخصيات كبيرة في النظام السابق، كانت ستطولهم مذكراتها الخاص.

- لقد عاصرت أهم ثورتين في تاريخ الشعب المصري..الأولى ثورة يوليو 1952 والثانية ثورة 25 يناير 2011..ما الفرق بينهما من وجهة نظرك؟

ثورة يناير 2011 هي ثورة شعبية على الفساد والطغيان والتوريث، وهي محاولة لاعادة مكانة مصر، هي ثورة لصالح مصر شارك فيها الجميع، لقد تأخرت كثيرا ولكنها نجحت والآن نعيش في مرحلة البناء. أما ثورة يوليو فلم تكن سوى انقلاب من ضباط في الجيش، ليس للشعب علاقة بها، استخدموا مطالب الشعب لوصولهم الى السلطة وأعطوا للشعب الظلم والكبت ونظام حسني مبارك هو الامتداد الطبيعي لثورة يوليو.

- ما رأيك فيما وصلت اليه السينما والدراما المصرية بعد أكثر من 100 سنة فن كانت لمصر فيها الريادة؟

لا يوجد سينما أو دراما. كما قلت كنا أصحاب الريادة ولكننا الآن أصبحنا عاجزين عن الأبداع. لقد وقفنا مكتوفي الأيدي أمام الدراما السورية والتركية التي اكتسحت شاشتنا وأصبح الجمهور لا يجد سوها لان انتاجنا نضب، أما السينما فحدث ولا حرج، أعتقد أن الأفلام التي من الممكن ان تشاهد خلال السنوات العشر الأخيرة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة.

 

 

 

 

 


 



المصدر: فريق موقع حصريّاً
القسم: خاص حصرياً
السبت 30 نيسان 2011, الساعة 12:19 بتوقيت بيروت
الاسم
 
البلد
البريد الالكتروني
   

التعليق
 
\n') newwin.document.write('